التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نعم سأنحاز إلى جهة الكشف عن قضايا الطحين والدواء والهواتف النقالة .... بقلم: صلاح هنية

لن استجدي كمواطن فلسطيني من (فتح) و (حماس) خطوة إلى الأمام باتجاه إعادة اللحمة للوطن، لأنني أشعر أن الطرفين لم يعودا يعطيا بالا لقضايا وهموم الوطن والمواطن ...... لن تشدني مطلقا أية مسيرة في الضفة الغربية أو في غزة تنشد الوحدة واللحمة والعبارات الكبيرة .... لن يلفت نظري ذلك السجال الدائر داخل رموز (فتح) حول المبادرة اليمنية ولا رسالة التضمينات والتوضيحات التي أطلقت حولها ولا ابتسامة سفير فلسطين في اليمن العريضة .......

سأنحاز بالكامل كما عاهدت نفسي دائما لقضايا الرأي العام وأولوياته لرؤياه وطموحه وقد ننجح معا أو نسحق معا ليس مهما المهم كما يقول العراقيون (أكو أحتمالين) أما فتحنا ثغرة للنور أو متنا على وجه الجدار، وحتما سنفتح ثغرة من نور ليس بطريق المديح أو التجريح أو السجال غير المدروس أو أطلاق العنان لذاتنا و (الانا) على حساب العام وبالتأكيد ليس بالوسائل والأدوات القديمة حتى لو تم الاعتقاد أنها تستنهض ضمن عناوين جديدة ........

سأنحاز إلى صالح ضرورة الكشف الفوري ويصوت عال وبمنتهى المكاشفة والوضوح عن قضايا الطحين الفاسد والأدوية الفاسدة والهواتف النقالة المهربة ....

(ابو منير) قال أنا واثق أن الرئيس ابو مازن جاد في التصدي لهذه الملفات من منطلق سيادة القانون، لكن لازم خطوات وأجراء وقائي على قاعدة منع وقوع الخلل قبل.

أحدهم أسميه (فتحاوي بالمراسلة) وسبب هذه التسمية أنه يعتمد اساسا على ما يريد المرسل أو يرسل له ولو كان المرسل مراتبيا من الدرجة العاشرة تنظيميا، قدم فتوى اثارت غضبي الشديد ليس لمضمونها ولكن لعدم انسجامها مع السياق مفاد الفتوى أن كل ما وقع من سجال علني حول المبادرة اليمينية وقضية الهواتف النقالة المهربة تصب في اتجاه المنفعة المطلقة لصالح الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء وفي خدمة رؤيته وخسارة من رصيد فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

حاورته رغم قناعتي أن الحوار وكأنك تسعى لهدم جبل بمسلة قلت لست من عشاق الدكتور سلام فياض ولكنني أكن له احتراما وتقديرا كبيرا برغم أنني متضرر من قضية المستحقات وغلاء المعيشة وتجميد قرارات إدارية اتخذتها الحكومات السابقة، ولكنني أرى أن الرجل أولا يحاول على المستوى الاقتصادي والمالي والإداري والأمني وقضايا الأوقاف ولجان أموال الزكاة برغم أن هذه الملفات شائكة وصعبة وهناك أنجاز.

أخاف مجددا على الرأي العام الفلسطيني والمجتمع برمته وبنيته أن نعود مجددا لحالة اللغط والأشاعة وطق الحنك والاتهام والاتهام المضاد، وبالتالي نصبح أسرى لحالة فرز داخلي لها روادها ومنظريها ومموليها، وبالنتيجة تصبح الأمور جميعها التي انعكست ايجابيا على الحالة العامة أسيرة لحالة الفرز والتراجع عن الأنجازات التي مهما كانت محدودة.

أرى أن خطوة إلى الأمام يجب أن تؤخذ باتجاه محاسبة ومساءلة قانونية للأطراف المتورطة بكل القضايا التي تسببت بإعادة ملف الفساد إلى الصدارة وأعادت الصورة النمطية إلى الأذهان عن المجتمع الفلسطيني، يجب أن ننطلق بكل مكونات المجتمع المدني الفلسطيني وعلى رأسها القوى الحية من أجل وضع حد من الجذور لعدم العودة لسيطرة الفساد وأشاعاته وترانيمه التي لا تنتهي ولن تكون ألا مضرة على مسيرة شعبنا وحياته وجهده باتجاه بناء مجتمع عصري.

ومن منطلق الانحياز المطلق للمزاج الشعبي ورؤية الرأي العام بقيت مصرا على التواجد في أماكن استشعار المزاج الشعبي، كان (ابو جابر) سيد الجلسة رغم أن هذا اللقاء هو اللقاء الأول في حياتي وحياة من معي الا أن الرجل تصرف وكأنه يعرفنا منذ عشرات السنوات، أحترم هذا النمط من الشخصية بعكس (علية) القوم الذين يلتقون البسطاء الذين يسعدون بلقائهم مرارا وتكرارا ويظلون مصرون على تكرار ذات السؤال (أظن أننا التقينا سابقا) فيعيد المواطن الغلبان ذات الاسطوانة محاولا التعريف بذاته بصدق وشفافية فهو لم يلتقيه في مطعم فاخر و لا فندق خمسة نجوم، فكيف يوصل له الرسالة (لقد التقيتك في عزاء أخو صديقك ابن بلدنا في ...) (عندما جئت لزيارة ابن خالة والدي في قريتنا) هذا هو العنوان الوحيد الذي يستطيع إليه سبيلا....
(ابو جابر) من النوعية المطلة ولكن ليس بعمق هو يعرف من تقلب الناس على محله الشعبي، فهو خبير اقتصادي كما يقدم نفسه بحكم عمله ومشروعه المتوسط الحجم، وهو سياسي ليس من قراءة الصحف وسماع نشرات الأخبار ولكنه يعتبر أن الناس تعيد وتزيد في أخر النهار ما قرأته وما جمعته من نشرات أخبار ومن أطلالة زملائهم على مواقع الانترنيت الأخبارية، وهو اجتماعي بحكم التربية، وصاحب مزاج بمزاجه .....
حدثنا (ابو جابر) عن الطحين الفاسد عن الدواء منتهي الصلاحية وتخيلوا أنه دواء لعلاج السرطان وشبكيات القلب، وقال موضحا أن الموضوع أكبر مني ومنكم بكثير يا عمي لعبة الكبار أخرج منها بسلام عشان تعيش بسلام .....
تدخل مساعد (ابو جابر) وهو (ابو عادل) وقال يا عمي بتنفخوا في قربة مخزوقة ما في فايدة، يعني الناس الها عشرة أشهر ما جابت سيرة الفساد بالعكس غيرت نظرتها تماما، أي أنا بحس من الزبائن عنا القصة والمزاج اختلف تماما بس يا عمي في ناس ما بهنالها بال الا لما تنكش ولحق رقع يا سيدي، اليوم مسح كل شئ وفتحوا العالم صفحة حساب جديدة ولحق .......
حضر إلى المجلس الشخص المستهدف في زيارتنا وطلع نسخة طبق الأصل عن (أبو جابر)، وانطلق يا سيدي شمالا ويمينا (قال سنغافورة قال) فمارست مواهبي في العلاقات العامة وقضايا Images ، الرجل لم يقتنع ولكنه عد للعشرة وقال في داخله أنا مش عارف مع مين وقعت فبادر إلى القول لا أنا قصدي العالم اللي وعد وقال بدنا نزيح الحواجز وقال ازدهار اقتصادي وين العالم، ما أحنا كلنا حالنا من بعضه كلنا تحت السكين ..... كيفت وفرحت كيف نجحت في تقديم نفسي بصورة لم أكن فيها أنا وقلت تمام التمام فكرني أكثر من دور وشخصية في ذات اللحظة تمام التمام ......

(نقطة نظام)
اتمنى على سيادة الرئيس ابو مازن تعبئة الفراغ الناجم عن شغور مقعد في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد وفاة الدكتور أميل جرجوعي، وميزة هذه المسألة أن المقعد لمواطن مسيحي مقدسي وهذا الأمر اعتقد أنه مهم أن يراعى ويدرس بعناية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د. اشتية يصادق على إحالة ثلاث عطاءات لإنشاء مدارس في يعبد وبيت سوريك وشمال الخليل

صادق الدكتور محمد اشتية وزير الأشغال العامة والإسكان على إحالة ثلاثة عطاءات على المقاولين لمباشرة الأعمال فيها وذلك لإنشاء مدارس بتكلفة بلغت 2 مليون و470 ألف دولار. ووافق الوزير اشتية على إحالة عطاءات لإنشاء ثلاثة مدارس الأول هو إنشاء مدرسة يعبد الثانوية للبنين في جنين بتكلفة 997 ألف دولار بتمويل من وزارة المالية، والثاني هو مشروع إنشاء مدرسة بيت سوريك الأساسية للبنات في الرام بتكلفة 765 ألف دولار مولها المصرف العربي للتنمية-أفريقيا والثالث هو إنشاء مدرسة الدوارة الثانوية للبنين في الخليل بتكلفة مقدارها 765 ألف دولار بتمويل من المصرف العربي للتنمية-أفريقيا. وأشار د. اشتية إلى بناء المدارس ينبع من حرص الوزارة على خلق ظروف تعليمية أفضل للطلبة حيث قال: "يأتي اهتمامنا بالتعليم في فلسطين كونه يعتبر رافعة للفقر ووسيلة لجسر الهوة بين التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الفلسطيني وأداة للنهوض الاقتصادي وهو إثبات للهوية لأنه أداة لمواجهة المشروع الهادف إلى محو الكينونة الفلسطينية". وأضاف: "كل هذه العوامل تجعلنا مصممين على إنشاء المدارس وترسيخ الوعي بأهمية التعليم ودوره ف...

نابلس: إطلاق حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات الفلسطيني ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية

كتب غازي بني عودة:أطلقت في نابلس، أمس، حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات المحلي، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية ذات البديل الوطني.وأكد مسؤولون واقتصاديون ورجال اعمال على مركزية الدور الذي يلعبه قطاع الانشاءات في الاقتصاد الفلسطيني، وضرورة توفير شروط تطويره وتشجيعه امام ما يجري استيراده من منتجات ذات بديل وطني يضاهيها في الجودة.واشاروا الى الدور المركزي الذي تستطيع السلطة والمؤسسات الرسمية القيام به، دون ان يسقط ذلك دور القطاع الخاص المطالب بتوفير شروط المنافسة في السعر والجودة.جاء ذلك خلال لقاء نظمه ملتقى رجال اعمال نابلس بالتعاون مع مؤسسة "الراصد الاقتصادي" حول آليات تشجيع ودعم الصناعات الانشائية والمعدنية الفلسطينية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وشارك في اللقاء وكيل وزارة الاقتصاد ناصر طهبوب، ووكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف السعيد، ومنسق الحملة الوطنية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية صلاح هنية عن "الراصد الاقتصادي"، ورئيس مجلس إدارة ملتقى رجال الأعمال علي برهم، ونقيب المهندسين احمد اعديلي، ومدير عام شركة "نابكو" عنان عنبتاوي، ومنسقة الحملة النسوية لم...

بتنا بحاجة لبروسترويكا فلسطينية تجمع ولا تفرق ..... بقلم: صلاح هنية

لو أن الصين كانت قد فرّقت مظاهرة في التبت، لربما انطلقت صفارات الانذار في جميع الدوائر الحكومية الغربية، وهرع الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع عاجل وتأجل حفل تنصيب أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية! إلا أن المسألة ليست بذات البعد ولا بذات الأبعاد. أما الآن وقد أنهت إسرائيل حملتها التأديبية والتهذيبية في قطاع غزة، ولو مؤقتا، بافتتاح عيادة في المعبر المغلق منذ سنوات، فقد عاد السيف إلى غمده..... حمساويا أعلن باختصار شديد (انتصرنا) اخلاقيا وإنسانيا .... عسكريا 48 شهيد .... قمم شتى وقبعة المحسنين الأوروبيين والعرب امتلأت حوالات- لا نعرف بعد إذا ما كانت مغطاه أم لا، ليس لإزالة آثار العدوان، ولكن لتنظيف مسرح الجريمة! وكأن الجميع قد احترف التمثيل، فليس هناك من حديث سوى عن التمثيل والتماثيل بعد أن شرعوا لأنفسهم الحديث عن التمثيل الفلسطيني ومن ولمن وليأتي فلان وشعبيا هدأت الهبة الجماهيرية. عمليا، إسرائيل استثمرت سياسيا فقد بكت وقدت الثوب على ملف الأمن المفقود من خلال الانفاق التي خيل للعالم أجمع أنه بالأمكان تهريب باراجات حربية من خلالها، والحدود والصواريخ، والتحكم في المعابر، بموافقة دولية وما...