التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة رام الله ... فرص وتحديات بقلم: صلاح هنية




خلال خلوة اخذتنا اليها بلدية رام الله بقرار مجلس بلدي لمراجعة خطتها الاستراتيجية للعام 2014، كنا نعتقد اننا في خلوة عصف ذهني وبعض الترفيه، ولكن الترفيه ولى إلى حيث لا رجعة في هذه الايام الثلاثة التي تنتهي ظهر اليوم السبت.
لحظة وصولنا باشرنا العمل. استمعنا لتقرير تقدم العمل والانجاز من قبل إدارات بلدية رام الله ونسبة الانجاز والعوائق والميزانيات ونسبة الانفاق وتوافق الانجاز مع الانفاق المالي، واستمعنا لاستراتيجية العمل.
ثم انطلقنا صوب تحديد الفرص والتحديات، وثار النقاش: هل نحن نتحدث عن البلدية أم عن المدينة؟ هل نتحدث عن بلدية تعتبر منبرا للتنمية أم بلدية مقدمة للخدمات، هل نتحدث عن بلدية شفافة تعلن لجمهورها ما يدور داخلها؟ كان الحديث يدور كيف انعكس كل ما قدم من تقارير الادارة التنفيذية على المجتمع المحلي كشركاء؟.
حددنا فرص مدينة رام الله وهي كثيرة وخصوصا ميزة سمعة رام الله عربيا وعالميا، وعن رام الله التي تضم مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزراء والمجلس التشريعي ومؤسسات اعلامية وثقافية وقطاع خاص يجب أن يحفز للشراكة الاستثمارية مع البلدية، انجاز مشروع التسمية والترقيم ونظم المعلومات الجغرافية.
وحددنا التحديات التي يقف على رأسها منع الاحتلال للعمل في المناطق المصنفة قهرا (ج)، ضغط العمل على الادارة التنفيذية وعدم كفاية الكم لمتطلبات العمل، قضايا مثل الموارد المالية، والاكتفاء الذاتي، قدم القوانين الناظمة.
عمليا التواصل والعصف الذهني ميزة ايجابية، وعلى الاقل المجتمع المحلي الذي شارك عبر ممثليه في هذه الخلوة ليس خبير حكم محلي ولكن الفرشة الاساس التي انطلقت فيها الخلوة من خلال تقارير الانجاز للإدارة التنفيذية هيأت المجتمع المحلي لأن يكون شريكا فاعلا، وأن يضع علامات الاستفهام اللازمة وأن يناقش ويضع مشاريع ضرورية على الخطة الاستراتيجية تمثلت بالتراث المعماري في البلدة القديمة والمنطقة الصناعية وأرض المعارض، وجرى النقاش في موضوع العلاقة مع الحكم المحلي على مستويات عدة.
كانت خلوة رائعة وشكلت مدينة رام الله نموذجا يجب أن تحتذى به مؤسسات أكبر منها حجما وثقلا في العمل والتأثير على مستوى الوطن وليس على مستوى مدينة، ولعل نظم المعلومات الجغرافية، واتمتة العمل في البلدية والشبكات خطوات مهمة لا تمكن أيّا من اختراقها بتزوير خاتم أو وثيقة ذات اثر مالي.
وتبقى رام الله مدينة تسعى للتميز ... ولديها بلدية تسعى بجد ... ولديها مجتمع محلي احتل موقعه في الشراكة المجتمعية والتنموية اللازمة من أجل رام الله لاستغلال الفرص ومواجهة التحديات.
خارج النص:
احدهم طرح علي في الخلوة سؤالا: لماذا نعامل في استراحة اريحا مثل اللصوص حيث يبحث في حقائبنا عن السجائر والحليب وغيره؟، لماذا لاتقوم الحكومة بفتح منطقة حرة تمكننا من الشراء بكرامة دون أن نشعر أننا نسرق انفسنا اولا قبل أن نسرق غيرنا، هل فكرت الحكومة بهذا الملف.
احداهن طرحت عليّ السؤال: هل ستحمون من غبن في موضوع التزوير للوثائق وترخيص سيارات بصورة غير قانونية وضياع الاف الشواكل على موازنة الحكومة، ترى هل سيحاسب أحد، وهل سيعود إلى الصدارة موضوع هدر المال العام.

salah@pcp.ps

تاريخ نشر المقال 23 تشرين الثاني 2013

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بتنا بحاجة لبروسترويكا فلسطينية تجمع ولا تفرق ..... بقلم: صلاح هنية

لو أن الصين كانت قد فرّقت مظاهرة في التبت، لربما انطلقت صفارات الانذار في جميع الدوائر الحكومية الغربية، وهرع الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع عاجل وتأجل حفل تنصيب أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية! إلا أن المسألة ليست بذات البعد ولا بذات الأبعاد. أما الآن وقد أنهت إسرائيل حملتها التأديبية والتهذيبية في قطاع غزة، ولو مؤقتا، بافتتاح عيادة في المعبر المغلق منذ سنوات، فقد عاد السيف إلى غمده..... حمساويا أعلن باختصار شديد (انتصرنا) اخلاقيا وإنسانيا .... عسكريا 48 شهيد .... قمم شتى وقبعة المحسنين الأوروبيين والعرب امتلأت حوالات- لا نعرف بعد إذا ما كانت مغطاه أم لا، ليس لإزالة آثار العدوان، ولكن لتنظيف مسرح الجريمة! وكأن الجميع قد احترف التمثيل، فليس هناك من حديث سوى عن التمثيل والتماثيل بعد أن شرعوا لأنفسهم الحديث عن التمثيل الفلسطيني ومن ولمن وليأتي فلان وشعبيا هدأت الهبة الجماهيرية. عمليا، إسرائيل استثمرت سياسيا فقد بكت وقدت الثوب على ملف الأمن المفقود من خلال الانفاق التي خيل للعالم أجمع أنه بالأمكان تهريب باراجات حربية من خلالها، والحدود والصواريخ، والتحكم في المعابر، بموافقة دولية وما...

نابلس: إطلاق حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات الفلسطيني ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية

كتب غازي بني عودة:أطلقت في نابلس، أمس، حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات المحلي، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية ذات البديل الوطني.وأكد مسؤولون واقتصاديون ورجال اعمال على مركزية الدور الذي يلعبه قطاع الانشاءات في الاقتصاد الفلسطيني، وضرورة توفير شروط تطويره وتشجيعه امام ما يجري استيراده من منتجات ذات بديل وطني يضاهيها في الجودة.واشاروا الى الدور المركزي الذي تستطيع السلطة والمؤسسات الرسمية القيام به، دون ان يسقط ذلك دور القطاع الخاص المطالب بتوفير شروط المنافسة في السعر والجودة.جاء ذلك خلال لقاء نظمه ملتقى رجال اعمال نابلس بالتعاون مع مؤسسة "الراصد الاقتصادي" حول آليات تشجيع ودعم الصناعات الانشائية والمعدنية الفلسطينية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وشارك في اللقاء وكيل وزارة الاقتصاد ناصر طهبوب، ووكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف السعيد، ومنسق الحملة الوطنية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية صلاح هنية عن "الراصد الاقتصادي"، ورئيس مجلس إدارة ملتقى رجال الأعمال علي برهم، ونقيب المهندسين احمد اعديلي، ومدير عام شركة "نابكو" عنان عنبتاوي، ومنسقة الحملة النسوية لم...

في ذكرى رحيل العربي باطما البلبل الصداح لفرقة "ناس الغيوان" *رسمي محاسنة

مرت في السابع من شباط ذكرى وفاة " العربي باطما " ، نجم فرقة " الناس الغيوان " المغربية الشهيرة. التي عملت انقلابا في مفهوم الاغنية ، ودورها ، ورؤيتها ، وحققت جماهيرية تجاوزت " جبال اطلس " الى العالم العربي والعالم . التقيته مرة واحدة ، وتحدثنا عن مفهوم الاغنية الوطنية والسياسية ، والتاثير الكبير الذي احدثته اغاني " الناس الغيوان " في بحيرة الغناء الراكدة ، حيث سيطرة لون من الغناء المغاربي ، الذي كان يغلب عليه الطابع الديني ، التصوفي ، بما يحمله من شكوى ، ورجاء ، وهروب نحو الغيبيات، وكان " رحمه الله " يسأل عن مدى فهمنا هنا في " المشرق العربي " للمفردة المغربية ، الموغله في المحليه ، وكان جوابي ، ان نقص معرفتنا بكثير من المفردات ، يعوضه احساسنا بالموسيقى ، وبالاداء العالي المحمل بشحنة انسانية هائله من المشاعر في غناء الفرقة. ولمعرفة فلسفة " الناس الغيوان " لا بد من الرجوع الى الفترة الزمنية التي ولدت من رحمها ، حيث الارهاصات والتحولات الكثيرة في المغرب وفي العالم ، فالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المغرب ، كان ي...