دخلت جامعة بيرزيت من بوابتها الشرقية بعد ان بات فيها مقص يفتح بأمر الحارس الأمين، أيامنا لم يكن هناك مقص لأن معظمنا كان دوامه الجامعي في الحرم القديم، فقد نذهب لحصة المختبر هناك ويحلو المختبر لطلبة كلية الآداب والتجارة، رحب بي كوني وجها معروفا لديهم بعد تدقيق دام دقائق.
ما ان دخلت بوابة الجامعة تفتحت الذكريات ذكريات كثيرة كثيرة ومتعددة المجالات، وما هي الا لحظات حتى شعرت أنني أحمل على اكف الراحة، هدف زيارتي تسجيل ابني في الجامعة بعد قبوله، لحظات جميلة أعادتني إلى اليوم الاول الذي دخلت فيه الجامعة/ ولكن الأمر اليوم مختلف بالكامل فقد تم (كمبترة) عملية التسجيل والمعاملات المالية، بعد أن كان أساتذتنا في الجامعة يوم كنا طلابا يوضحون لنا كيف تتم عملية التسجيل في الجامعات الأميركية دون طوابير كما كان يحدث معنا في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، ولكننا كنا اسعد الناس بحالنا ونحب تلك اللحظات.
تلك هي جامعة بيرزيت ....
معقل للوفاء ... صرح للتعددية .... منارة للعلم ... تحبب أبناءها بها وتحتضنهم ... تبقى الوفية للعاملين فيها وأبنائهم وبناتهم ... ليت كاميرا خفية كانت ترافقني تلك اللحظات ليشهد اكبر عدد ممكن واقع الحال وصدق الوفاء.
كلماتي شخصية جداً وتتحدث عن تجربة شخصية بحتة ... ولكنني لا امتلك الا أن اقول شكراً لكم جميعا من الحارس إلى رئيس الجامعة مروراً بمكتب التسجيل والقبول والدائرة المالية ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية ومساعده فعلا شعرت انني عدت لبيتي الثاني ... أيام العز أيام بيرزيت.
عقار ... بناء ... سكن
... حق السكن ...
جاءني غاضبا ساعيا لكي يكظم غيظه فتارة يقول لدي ما أقول وتارة يقول خلص ما بدي احكي، في النهاية قال ما لديه، الرجل ابتاع شقة في مدينة رام الله، منذ عامين توالت الوعود، بعد ستة اشهر ارتفعت لعام ومن ثم عام ونصف ثم عامين، وعندما وصلت اللقمة للفم، البيت غير مؤهل للطابو قال بسيطة بنحلها، البيت غير مؤهل لكي تصله المياه والكهرباء وبالتالي لا مصعد.
انهى حديثه وقلت بسيطة : بنحكي مع صاحب العمارة وبنشوف كونك مستهلك قطاع الإسكان علينا حمايتك.
نظر صوبي نظرة غريبة وكأنه يقول :هذا اللي طلع معك.
صديقي الجالس معنا قال ( طب معقول بلدية رام الله تترك المواطن يغوص ومن ثم تقول له أنت معلق في الهواء، طب ليش سمحوا لصاحب العقار أن يبنيه، لماذا لم يطالبوه بدفع المخالفات المتراكمة عليه في مشاريع أخرى قبل أن يوافقوا له على البناء، ولنفرض انه قام بالبناء على مزاجه ومش سائل، طب ما في قانون، ما في إنفاذ للقانون، ما حد بقدر يوقفوا عن العمل؟.)
صديق أخر في موقع مسؤول في محافظة خارج رام الله والبيرة قال لي تخيل توجهت لأدفع لبلدية رام الله مستحقاتي، فاذا بهم يطالبونني بغرامة، قلت عن ماذا قالوا لقد أغلقت جزءا من الفراغ أسفل درجة منزلك لتستفيد منه مخزناً، سبحان الله هذا عرفوا عنه، أما عمارة مطنطرة تركوها لتكتمل ومن ثم لا ترخيص ولا مياه ولا كهرباء ولا طابو ويطّبّلوا المشترين.
حضرة الدكتور خالد القواسمي وزير الحكم المحلي الشكوى الآن بين يديك برجاء أن تفعل شيئا حرصا على مصالح وحقوق المشترين في تلك العمارة، رغم انه كانوا يجب أن يسألوا البلدية عن وضع العقار قبل الشراء.
لو أن الصين كانت قد فرّقت مظاهرة في التبت، لربما انطلقت صفارات الانذار في جميع الدوائر الحكومية الغربية، وهرع الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع عاجل وتأجل حفل تنصيب أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية! إلا أن المسألة ليست بذات البعد ولا بذات الأبعاد. أما الآن وقد أنهت إسرائيل حملتها التأديبية والتهذيبية في قطاع غزة، ولو مؤقتا، بافتتاح عيادة في المعبر المغلق منذ سنوات، فقد عاد السيف إلى غمده..... حمساويا أعلن باختصار شديد (انتصرنا) اخلاقيا وإنسانيا .... عسكريا 48 شهيد .... قمم شتى وقبعة المحسنين الأوروبيين والعرب امتلأت حوالات- لا نعرف بعد إذا ما كانت مغطاه أم لا، ليس لإزالة آثار العدوان، ولكن لتنظيف مسرح الجريمة! وكأن الجميع قد احترف التمثيل، فليس هناك من حديث سوى عن التمثيل والتماثيل بعد أن شرعوا لأنفسهم الحديث عن التمثيل الفلسطيني ومن ولمن وليأتي فلان وشعبيا هدأت الهبة الجماهيرية. عمليا، إسرائيل استثمرت سياسيا فقد بكت وقدت الثوب على ملف الأمن المفقود من خلال الانفاق التي خيل للعالم أجمع أنه بالأمكان تهريب باراجات حربية من خلالها، والحدود والصواريخ، والتحكم في المعابر، بموافقة دولية وما...
تعليقات