التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير مدار الاستراتيجي 2009



يستعرض تقرير مدار الاستراتيجي من خلال الرصد والتحليل أهم الأحداث والمتغيرات التي شهدتها الساحة الإسرائيلية عام 2008، في ستة محاور أساسية: محور العلاقات الخارجية الإسرائيلية، المحور السياسي، المحور الأمني والعسكري، المحور الاقتصادي، المحور الاجتماعي ومحور الفلسطينيون في إسرائيل، إضافة إلى ملخص تنفيذي أدرج في بداية التقرير. وقد اشرف على إعداد وكتابة التقرير مجموعة من الباحثين المختصين، الذين اتبعوا في تحليلهم، قراءة موضوعية استشرافية للإحداث التي ميزت العام 2008.

يؤكد التقرير أن عام 2008 شهد مجموعة من الإحداث الدولية والمحلية المفصلية التي من شأنها أن تؤثر جديا على وجهة إسرائيل وخياراتها المستقبلية ،أبرزها انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما وألازمه الاقتصادية العالمية إضافة إلى الحرب على غزة، والتي جاءت في ظل تعاظم وتيرة انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين واليمين الفاشي وإفلاس شبه تام لليسار الصهيوني بزعامة حزب العمل وميرتس، وهو ما عبرت عنه نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.



ويشكل انتخاب أوباما وما يحمله من رؤى مختلفة للتعامل مع القضايا الدولية، تحديا جديدا للسياسة الخارجية الإسرائيلية في مواجهتها مع قضيتين أساسيتين هما الملف الفلسطيني والملف الإيراني النووي. ويرى التقرير أن إسرائيل تتوجس من الخيار الدبلوماسي الأمريكي وأنها ماضية في تحضير خياراتها العسكرية ضد المشروع النووي الإيراني على أساس افتراض فشل الحل الدبلوماسي الذي تنتهجه إدارة أوباما.



أما فيما يخص التعامل مع القضية الفلسطينية، فيرى التقرير إن انخراط الإدارة الأمريكية بشكل فاعل في المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، على أساس خارطة الطريق وعملية انابوليس في ظل حكومة يمينية إسرائيلية متصلبة، سيفتح عمليا باب الخلافات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل، ومع ذلك لا يتوقع التقرير أن تصل هذه الخلافات حد التصادم أو حد المس بالتحالف الاستراتيجي بينهما، بل من الممكن أن تكون عبارة عن خلافات عينيه بقضايا ذات صلة ولن تتحول إلى تصادم شامل بين الإدارتين.



اقتصاديا بدأت الأزمة المالية العالمية تنعكس على الاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من انه ما زال من المبكر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بتنا بحاجة لبروسترويكا فلسطينية تجمع ولا تفرق ..... بقلم: صلاح هنية

لو أن الصين كانت قد فرّقت مظاهرة في التبت، لربما انطلقت صفارات الانذار في جميع الدوائر الحكومية الغربية، وهرع الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع عاجل وتأجل حفل تنصيب أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية! إلا أن المسألة ليست بذات البعد ولا بذات الأبعاد. أما الآن وقد أنهت إسرائيل حملتها التأديبية والتهذيبية في قطاع غزة، ولو مؤقتا، بافتتاح عيادة في المعبر المغلق منذ سنوات، فقد عاد السيف إلى غمده..... حمساويا أعلن باختصار شديد (انتصرنا) اخلاقيا وإنسانيا .... عسكريا 48 شهيد .... قمم شتى وقبعة المحسنين الأوروبيين والعرب امتلأت حوالات- لا نعرف بعد إذا ما كانت مغطاه أم لا، ليس لإزالة آثار العدوان، ولكن لتنظيف مسرح الجريمة! وكأن الجميع قد احترف التمثيل، فليس هناك من حديث سوى عن التمثيل والتماثيل بعد أن شرعوا لأنفسهم الحديث عن التمثيل الفلسطيني ومن ولمن وليأتي فلان وشعبيا هدأت الهبة الجماهيرية. عمليا، إسرائيل استثمرت سياسيا فقد بكت وقدت الثوب على ملف الأمن المفقود من خلال الانفاق التي خيل للعالم أجمع أنه بالأمكان تهريب باراجات حربية من خلالها، والحدود والصواريخ، والتحكم في المعابر، بموافقة دولية وما...

نابلس: إطلاق حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات الفلسطيني ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية

كتب غازي بني عودة:أطلقت في نابلس، أمس، حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات المحلي، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية ذات البديل الوطني.وأكد مسؤولون واقتصاديون ورجال اعمال على مركزية الدور الذي يلعبه قطاع الانشاءات في الاقتصاد الفلسطيني، وضرورة توفير شروط تطويره وتشجيعه امام ما يجري استيراده من منتجات ذات بديل وطني يضاهيها في الجودة.واشاروا الى الدور المركزي الذي تستطيع السلطة والمؤسسات الرسمية القيام به، دون ان يسقط ذلك دور القطاع الخاص المطالب بتوفير شروط المنافسة في السعر والجودة.جاء ذلك خلال لقاء نظمه ملتقى رجال اعمال نابلس بالتعاون مع مؤسسة "الراصد الاقتصادي" حول آليات تشجيع ودعم الصناعات الانشائية والمعدنية الفلسطينية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وشارك في اللقاء وكيل وزارة الاقتصاد ناصر طهبوب، ووكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف السعيد، ومنسق الحملة الوطنية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية صلاح هنية عن "الراصد الاقتصادي"، ورئيس مجلس إدارة ملتقى رجال الأعمال علي برهم، ونقيب المهندسين احمد اعديلي، ومدير عام شركة "نابكو" عنان عنبتاوي، ومنسقة الحملة النسوية لم...

في ذكرى رحيل العربي باطما البلبل الصداح لفرقة "ناس الغيوان" *رسمي محاسنة

مرت في السابع من شباط ذكرى وفاة " العربي باطما " ، نجم فرقة " الناس الغيوان " المغربية الشهيرة. التي عملت انقلابا في مفهوم الاغنية ، ودورها ، ورؤيتها ، وحققت جماهيرية تجاوزت " جبال اطلس " الى العالم العربي والعالم . التقيته مرة واحدة ، وتحدثنا عن مفهوم الاغنية الوطنية والسياسية ، والتاثير الكبير الذي احدثته اغاني " الناس الغيوان " في بحيرة الغناء الراكدة ، حيث سيطرة لون من الغناء المغاربي ، الذي كان يغلب عليه الطابع الديني ، التصوفي ، بما يحمله من شكوى ، ورجاء ، وهروب نحو الغيبيات، وكان " رحمه الله " يسأل عن مدى فهمنا هنا في " المشرق العربي " للمفردة المغربية ، الموغله في المحليه ، وكان جوابي ، ان نقص معرفتنا بكثير من المفردات ، يعوضه احساسنا بالموسيقى ، وبالاداء العالي المحمل بشحنة انسانية هائله من المشاعر في غناء الفرقة. ولمعرفة فلسفة " الناس الغيوان " لا بد من الرجوع الى الفترة الزمنية التي ولدت من رحمها ، حيث الارهاصات والتحولات الكثيرة في المغرب وفي العالم ، فالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المغرب ، كان ي...