التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الراصد الاقتصادي: ينظم لقاء اقتصاديا في مدينة نابلس

قال رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية حسين الشيخ، اليوم، إن الهدف الأساسي من الحصار المفروض على مدينة نابلس من قبل الاحتلال الإسرائيلي هو تدمير المدينة على جميع الأصعدة.جاء ذلك خلال ندوة حول الحصار على نابلس عقدت في غرفة تجارة وصناعة نابلس بالضفة الغربية، بدعوة من الراصد الاقتصادي.وحضر الندوة رئيس الغرفة باسل كنعان، والمنسق العام لبال تريد إبراهيم برهم، والمنسق العام للراصد الاقتصادي صلاح هنية، ومدير مكتب وزارة الاقتصاد في محافظة نابلس فالح سلمان، ورجل الأعمال منيب المصري، وعدد من تجار ورجال الأعمال في المحافظة.وأضاف الشيخ أن الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة نابلس حصار ممنهج، مشيرا إلى أن هيئة الشؤون المدنية تتلقى الإجابات السلبية دوما من الجانب الإسرائيلي عند الحديث عن مدينة نابلس ورفع الحصار عنها.وبين أن إعادة انتشار قوات الأمن الفلسطيني في نابلس كأول مدينة في الضفة الغربية جاء من باب اهتمام السيد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض بهذه المدينة.وقال: هناك مسألتان رئيسيتان تستحوذان على اهتمام القيادة الفلسطينية وهما الأمن والاقتصاد، موضحا أن النموذج الأمني المطبق في نابلس والسعي لإنجاحه سيعود بالكثير على المدينة بغض النظر عن الإجراءات الإسرائيلية.وتابع أن السلطة الوطنية قبلت بانتشار قوات الأمن الفلسطيني في مدينة نابلس رغم الظروف المذلة التي وضعها الجانب الإسرائيلي، لأن السلطة الوطنية معنية بضبط الأمن والقضاء على الفلتان الأمني وإعادة الهيبة للسلطة.وأوضح أنه منذ إعادة التنسيق مع الجانب الإسرائيلي أخذت نابلس، وما زالت، اهتماما كبيرا في المباحثات حول إزالة الحواجز وتخفيف الحصار عنها، خاصة حاجز حوارة جنوب المدينة الذي يفصل جنوب الضفة عن شمالها، مشيرا إلى أن أقصى ما يقدم من الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن هو إدخال بعض التحسينات الإجرائية على الحاجز في محاولة لجعله حاجزا دائما.وأعرب الشيخ عن أسفه لعدم انجاز أي تقدم بهذا الشأن، والسبب التعنت الإسرائيلي وتذرعه بالقضايا الأمنية.وقال: 'ما استطعنا إنجازه على صعيد الحواجز المحيطة بمدينة نابلس في جلسة عقدت مع الجانب الإسرائيلي قبل أيام، إمكانية إزالة حاجز عصيرة شمال المدينة يومي الأحد أو الاثنين من الأسبوع المقبل'.وأكد أن هناك قرارا إسرائيليا واضحا بإبقاء الحصار على مدينة نابلس بحجة الأمن التي يتذرع بها الإسرائيليون دائما.وحول قضية لم الشمل، قال الشيخ إن هيئة الشؤون المدنية قطعت شوطا كبيرا في هذه القضية، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن القائمة الثالثة من دفعة لم الشمل التي تضم عشرة آلاف اسم خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل.أما عن قضية المعابر فقال الشيخ: إن الإجراءات عليها كانت أحادية الجانب من الطرف الإسرائيلي بعد إقامة جدار الضم والتوسع، مضيفا عدم وجود تقدم يذكر في هذا الموضوع من قبل السلطة الوطنية والسبب الرئيس هو إسرائيل.وأضاف أن هناك معبرين أساسيين هما الجلمة في جنين ومعبر طولكرم، مشيرا إلى أن السلطة الوطنية أبلغت الجانب الإسرائيلي باستعدادها للبدء فورا بالعمل على معبري طولكرم والجلمة، وأنها طالبت بتواجد كامل على المعبرين بالتنسيق مع القطاع الخاص.وشدد على رفض السلطة الوطنية التعامل مع المعابر الموجودة في حدود 1967، في حين ستتعامل مع المعابر الموجودة في حدود 1948، مبينا أن السلطة بصدد إنشاء هيئة للمعابر يكون القطاع الخاص ممثلا فيها.وأضاف أنه من باب التسهيل على القطاع الخاص تم العمل على بطاقة رجل الأعمال التي تتيح التنقل بحرية لرجال الأعمال الفلسطينيين، مشيرا إلى أن حصة نابلس منها بلغت 88 بطاقة وأن هذه الحصة قليلة بالنسبة إلى محافظة نابلس.وتعهد الشيخ بالعمل أكثر على موضوع بطاقة رجل الأعمال حتى يكون هناك عدد معقول ومقبول يتناسب مع حجم المحافظة وظروفها الصعبة.من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس إن هذا اللقاء جاء لتدارس كيفية خروج مدينة نابلس من الحصار المفروض عليها، مضيفا أن نابلس أثبتت أنها قادرة على البقاء والصمود رغم كل التحديات.وتابع أن نابلس بعد سبع سنوات من الحصار تحولت إلى عاصمة للفقر والبطالة بعدما كانت عاصمة للاقتصاد الفلسطيني، مناشدا المجتمع الدولي ومؤسساته الضغط على الحكومة الإسرائيلية لرفع كافة الحواجز المحيطة بالمدينة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

د. اشتية يصادق على إحالة ثلاث عطاءات لإنشاء مدارس في يعبد وبيت سوريك وشمال الخليل

صادق الدكتور محمد اشتية وزير الأشغال العامة والإسكان على إحالة ثلاثة عطاءات على المقاولين لمباشرة الأعمال فيها وذلك لإنشاء مدارس بتكلفة بلغت 2 مليون و470 ألف دولار. ووافق الوزير اشتية على إحالة عطاءات لإنشاء ثلاثة مدارس الأول هو إنشاء مدرسة يعبد الثانوية للبنين في جنين بتكلفة 997 ألف دولار بتمويل من وزارة المالية، والثاني هو مشروع إنشاء مدرسة بيت سوريك الأساسية للبنات في الرام بتكلفة 765 ألف دولار مولها المصرف العربي للتنمية-أفريقيا والثالث هو إنشاء مدرسة الدوارة الثانوية للبنين في الخليل بتكلفة مقدارها 765 ألف دولار بتمويل من المصرف العربي للتنمية-أفريقيا. وأشار د. اشتية إلى بناء المدارس ينبع من حرص الوزارة على خلق ظروف تعليمية أفضل للطلبة حيث قال: "يأتي اهتمامنا بالتعليم في فلسطين كونه يعتبر رافعة للفقر ووسيلة لجسر الهوة بين التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الفلسطيني وأداة للنهوض الاقتصادي وهو إثبات للهوية لأنه أداة لمواجهة المشروع الهادف إلى محو الكينونة الفلسطينية". وأضاف: "كل هذه العوامل تجعلنا مصممين على إنشاء المدارس وترسيخ الوعي بأهمية التعليم ودوره ف...

نابلس: إطلاق حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات الفلسطيني ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية

كتب غازي بني عودة:أطلقت في نابلس، أمس، حملة لتشجيع قطاع الإنشاءات المحلي، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية ذات البديل الوطني.وأكد مسؤولون واقتصاديون ورجال اعمال على مركزية الدور الذي يلعبه قطاع الانشاءات في الاقتصاد الفلسطيني، وضرورة توفير شروط تطويره وتشجيعه امام ما يجري استيراده من منتجات ذات بديل وطني يضاهيها في الجودة.واشاروا الى الدور المركزي الذي تستطيع السلطة والمؤسسات الرسمية القيام به، دون ان يسقط ذلك دور القطاع الخاص المطالب بتوفير شروط المنافسة في السعر والجودة.جاء ذلك خلال لقاء نظمه ملتقى رجال اعمال نابلس بالتعاون مع مؤسسة "الراصد الاقتصادي" حول آليات تشجيع ودعم الصناعات الانشائية والمعدنية الفلسطينية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وشارك في اللقاء وكيل وزارة الاقتصاد ناصر طهبوب، ووكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف السعيد، ومنسق الحملة الوطنية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية صلاح هنية عن "الراصد الاقتصادي"، ورئيس مجلس إدارة ملتقى رجال الأعمال علي برهم، ونقيب المهندسين احمد اعديلي، ومدير عام شركة "نابكو" عنان عنبتاوي، ومنسقة الحملة النسوية لم...

لقدس ........ما بين أعلامها ومكانها ورؤى فلسطينية ... بقلم: صلاح هنية

القدس معركة يسعى الاحتلال جاهدا إلى حسمها ولكنه لم يتمكن لغاية هذه اللحظة من حسما كليا ؟؟؟؟؟ مقبلات بداية الزيارة إلى القدس بعد عامين من الغياب القصري، عامان تغيب خلالهما عن أي مكان في العالم وتعود إليه قد تجد أن تقدما ما قد وقع، لكن القدس أمر مختلف جذريا؛ فهي تتغير ولكن بشكل خطير ومقلق على المستوى السياسي والوطني والاجتماعي والاقتصادي والعاطفي والوجداني والأخلاقي. القدس اليوم ليست مثلما كانت قبل عامين، وهي لم تكن قبل عامين مثلما كانت عليه قبل عامين مضيا على ذلك التاريخ. باختصار ما يقع في القدس اليوم هو تسارع محموم باتجاه محو تراث وتاريخ وحضور إنساني واسع وذكريات وأماكن وقصره بأدوات غير شرعية على ما يريده المحتّل وتغييب كل الشواهد الباقية عبر الدهر. وهذا التغيير واضح أنه عشوائي تدميري فقط لأظهار عناصر القوة أن الاحتلال يستطيع. فالقطار الخفيف ليس هدفا تنمويا ولا تطويريا ولا يحزنون، بل هو أعلان أن بلدوزرات الاحتلال من طراز كتربلير تضرب الأرض تحت أقدامنا لتقول أننا هنا قوة احتلالية تغير كما تشاء. ...